أخبار عاجلة
مصرع عروسين بالدقهلية بعد ساعات من زفافهما -
«صحافة العرب فى أسبوع» -

هل تؤيد عودة العلاقه الخليجيه السوريه؟

الإستفتاءات السابقة

العنانى ونفرتيتى

العنانى ونفرتيتى
العنانى ونفرتيتى

اشترك لتصلك أهم الأخبار

للأسف الشديد هناك بعض الصحفيين الذين يستعجلون فى نشر الأخبار الصحفية. ومنهم من ظلم د. خالد العنانى وزير الآثار، وأعلنوا على لسانه أن تمثال الملكة نفرتيتى قد خرج بطريقة قانونية، وبالتالى لا يحق لنا أن نطالب بعودة التمثال. وبناءً على هذا الخبر، نشر الدبلوماسى البارع وصديقى السفير عبدالرؤوف الريدى ود. وسيم السيسى عن هذا الموضوع اعتراضًا على هذا الخبر.

ويشرح السفير الريدى فى مقاله الإجراءات التى قمنا بها عام 2010 والحصول على موافقة رئيس الوزراء وإرسال أول خطاب للمطالبة بعودة التمثال؛ نظرًا لوجود أدلة قوية تثبت أن هذا التمثال قد خرج بطريقة غير قانونية. وكانت هناك لجنة عليا هى التى قررت هذا الموضوع. وكان هناك خلاف بين أعضاء اللجنة: «هل نرسل فى الخطاب ما يشير إلى أن هناك تدليس قد حصل فى خروج التمثال أم نشير إلى ذلك بطريقة مهذبة تليق بمصر وشعب مصر؟». وكان الوزير نبيل العربى والسفير عبدالرؤوف الريدى من أنصار الرأى الثانى، وهو المطالبة بعودة التمثال لوجود أدلة تثبت خروجه بطريقة غير قانونية. وتم إرسال خطاب موجه إلى رئيس متاحف ألمانيا. وردوا بأن الخطاب يجب أن يوقع من وزير الثقافة. وكنت فى ذلك الوقت أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للآثار.

وبعد وصول الخطاب توليت مسؤولية وزارة الآثار، ولكن للأسف حدثت الأحداث المؤسفة ومواقف اللصوص، ومنهم شخص متطرف قُبض عليه؛ لأنه يعادى الدولة ويعادى نفسه، بل وكتب المستشار الثقافى الذى كان يشرف عليه، وهو يدرس بالخارج لدرجة الدكتوراه، أن هذا الشخص من أخطر الأشخاص إذا تولى منصبا لعدم أمانته وغروره. وللأسف رشحه اللصوص وزيرًا للآثار، أيام حكم الإخوان. وهذا الشخص وأمثاله جعلوا الكل يبتعد عن مصلحة البلد ويتفرغ للدفاع عن نفسه، وبالتالى نسينا تمثال نفرتيتى.

وكتب د. وسيم السيسى عن الطريقة غير القانونية التى خرج بها التمثال؛ لاعتقاده بأننا لا نعرف كيف خرج تمثال الملكة من مصر. وهنا لا أكتب مدافعًا عن د. خالد العنانى، بل وجدت أن هناك ضرورة أن أعرض للرأى العام الحقيقة؛ خاصة لأننا فى هذه الأيام متخصصون فى الشائعات المغرضة التى تنال من الذين يعملون بجد وحب. وأعتقد أن هناك طابورًا خامسًا يقف لهذا البلد بالمرصاد؛ ولذلك فأنا سعيد جدًا لوجود مكتب تابع لمجلس الوزراء للرد على هذه الشائعات.

وأود أن أوضح الحقائق التالية. أولا: د. خالد العنانى، كأثرى قبل أن يكون وزيرًا، يعرف كل تفاصيل خروج التمثال. وثانيًا: أن المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء السابق، قد شكل لجنة عليا لاسترداد الآثار بناءً على طلب من د. العنانى، وممثل فيها أغلب أعضاء اللجنة السابقة.

وفى أول اجتماع للجنة التى يرأسها د. العنانى فى 2016، كان الموضوع العاجل الذى تمت مناقشته هو كيفية استرداد تمثال نفرتيتى. واتفق أعضاء اللجنة على أن هذا الطلب هو شرعى لمصر. وفى نفس الوقت كان أمام اللجنة الملف الكامل الذى توجد به المستندات التى تدل على خروج التمثال بطريقة التدليس. ومن المعروف أن التمثال كُشف عام 1912. وكان هناك قرار ألا يخرج من مصر أى تمثال ملكى من الحجر الجيرى. وقد كتب بورخارد، مكتشف التمثال، فى السجل الرسمى أن التمثال مصنوع من الجبس. وفى سجله الشخصى كتب: «تمثال للملكة نفرتيتى من الحجر الجيرى». ووضع التمثال داخل صندوق مغلق. وعندما حضر رئيس الآثار الفرنسى، فيكتور لوريه، لعمل القسمة، وجد الآثار داخل الصندوق، وعليه كشف بالمحتويات، وقرأ الكشف، ولم يشاهد الآثار التى بالداخل.

ويجب أن أشير إلى أن لجنة الآثار المستردة ظلت فى الثلاجة لمدة 6 سنوات حتى إن آخر الذين تولوا مسؤولية الآثار أثناء أحداث يناير أعلن بأنه من المفيد وجود تمثال نفرتيتى فى ألمانيا، وأننا لا نريد عودته لمصر. وهنا نؤكد أن د. العنانى لم يعلن أن التمثال قد خرج بطريقة قانونية، وأن هناك خطأ فى فهم ما قيل على لسانه بالبرلمان، وأن عودة تمثال الملكة هو مطلب شخصى لكل المصريين. وفى النهاية لا أجد غير أن أوجه الشكر للدكتور خالد العنانى على أنه أخرج لجنة الآثار المستردة من الثلاجة كى يطالب باسترداد آثارنا من الخارج.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق استخبارات وحضارات
التالى Happy New Year 2019.. شاهد سماء العالم تضىء بالفرحة فى السنة الجديدة