أخبار عاجلة
جروس يمنح راحة للاعبي الزمالك غدا -

افضل موقع اجتماعي بالنسبه لك ؟

الإستفتاءات السابقة

"هدايا مجانية" إلى الحريري من خصومه...

"هدايا مجانية" إلى الحريري من خصومه...
"هدايا مجانية" إلى الحريري من خصومه...

قبل أيام، وجد رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ نفسه في موقفٍ لا يُحسَد عليه، بعدما شعر أنّ "وساطة" وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال ​جبران باسيل​ لم تسر كما يحلو له، وخصوصاً بعدما تلمّس محاولة لفرض لقاءٍ يجمعه مع نواب "اللقاء التشاوري" أو من يسمّيهم بـ"سُنّة ​حزب الله​".

شعر الحريري بـ"الإحراج". هو يرفض اللقاء مع هؤلاء، لأنّه أولاً وقبل كلّ شيء، لا يريد منحهم "شرعيّة" عبر الإيحاء بأنّه يستقبلهم ككتلة هو أصلاً لا يعترف بوجودها، ويعتبرها "مصطنعة" بهدف التوزير ليس إلا. ولكنّه في الوقت نفسه لا يريد "كسر الجرّة" مع باسيل، كما يرفض تصويره وكأنّه رئيس حكومة متعالٍ، يرفض لقاء نواب منتخبين.

لم يدم "إحراج" الحريري طويلاً. جاء من "يتطوّع"، من خصومه، ليقدّم له "الهدايا المجانية" بالجملة، وإن أخذت شكل "الهجوم الشخصي" عليه، هجوم فعل فِعله في محيط الحريري، فكان الالتفاف السياسي والشعبي حوله من جديد، لينعكس بوضوح في تصريحه الأخير بعد فترةٍ من الانقطاع: "لن أغيّر موقفي"...

التفافٌ واسع

فجأة، ومن دون سابق إنذار، تحوّل الحريري من رئيس حكومةٍ مكلّف يحظى بشبه إجماعٍ من اللبنانيين، من الحلفاء والخصوم على حدّ سواء، وهو ما تجلّى بوضوح في الاستشارات النيابية الأخيرة التي تمّت تسميته بموجبها رئيساً للحكومة، إلى متّهَمٍ بالسرقة والنهب، تُشَنّ بحقّه حملاتٌ تمزج السياسيّ بالشخصيّ، من دون أن توفّر والده رئيس الحكومة الأسبق ​رفيق الحريري​.

وبمعزلٍ عن "أهداف" الحملة على الحريري التي بدت "مريبة" على الأقلّ من حيث التوقيت، فيما خصومه يرفضون البحث عن "بدائل" لترؤس الحكومة في هذه المرحلة، على رغم كلّ التباينات والاختلافات، وإن كان بعضهم يرفع السقف أحياناً، ملوّحاً بمثل هذه الخيارات، فإنّ الثابت والأكيد أنّ النتيجة أتت عكسيّة، ولصالح الحريري أولاً وأخيراً، لكون "الاستهداف الشخصي" له غير مبرّر، لا في الشكل ولا في المضمون.

ففي وقتٍ كان الحريري يبحث عن "إخراجٍ مناسبٍ" يستطيع من خلاله تبرير رفضه لقاء نوابٍ شرعيّين، منتخَبين من الشعب، في عزّ الاستشارات لتأليف الحكومة، جاء الهجوم عليه، والذي يصعب وضعه في إطار "حرية الرأي والتعبير" لما تضمّنه من تعابير دفعت بعض أطرافه إلى "الاعتذار" جهاراً، ليمنحه "صكّ براءة" بكلّ ما للكلمة من معنى.

وسواء كانت التحركات التي شهدها الشارع "عفويّة" كما حاول البعض تصويرها، أو "مدبَّرة" كما يعتقد كثيرون، فإنّ الأكيد أنّ هناك من وفّر لها "الغطاء"، ليظهر الحريري من جديد متعالياً على الجراح، من خلال الدعوات المتكرّرة لمناصريه إلى عدم قطع الطرقات، بل من خلال الذهاب إلى القضاء، لتأكيد تمسّكه بمؤسسات الدولة، بخلاف غيره.

وأبعد من الالتفاف الشعبي، أسهم الهجوم على الحريري بالتفافٍ سياسيّ قلّ نظيره، خصوصاً داخل البيئة السنية، وهو ما برز مثلاً بالمواقف التي أطلقها الوزير السابق ​أشرف ريفي​، بما أنهى "الخصومة" بينهما، وهو التفافٌ توسّع ليشمل قوى أخرى، على غرار رئيس "​التقدمي الاشتراكي​" ​وليد جنبلاط​ وغيره.

أمر عمليات؟

قد لا يكون مبالَغاً به القول إنّ الهجوم على الحريري من قبل البعض، على خلفية موقفه من "السنّة المستقلّين"، أتى ليضرّ بهؤلاء ويصوّره منتصراً إلى حدّ بعيد، وهو الذي أتى ليعزّز فرضيّاتٍ كان المقرّبون من "​تيار المستقبل​" يكرّرونها منذ فترة، عن وجود "أمر عمليات" بالتعطيل والعرقلة، وبالتالي أنّ "العقدة السنية" عقدة مصطنعة في هذا الإطار، لا أكثر ولا أقلّ.

ولعلّ خير دليلٍ على ذلك التصريحات التي صدرت عن الحريري في الساعات الماضية بعد طول انقطاعٍ، والتي جزم فيها أنّه لن يغيّر موقفه، وأنّ الصراخ السياسيّ لن يوصل إلى أيّ مكان، وأنّ ما هو مطروح حالياً لا علاقة له، لا بالتسويات ولا بمصلحة البلد ولا اللبنانيين. وقد أتت هذه المواقف معطوفة على موقفٍ عالي النبرة خرج بها "مصدر قيادي في تيار المستقبل" عبر بيانٍ رسمي للتيار، جاء فيه أنّ رئيس الحكومة المكلّف لا يمكن أن يستقبل مجموعة نواب، في صفوفها من يتهمه بالعمالة للمحور الأميركي-الإسرائيلي، بل أنّ "أشخاصاً من هذا المستوى لن يطأوا بيت الوسط".

وفيما كان واضحاً أنّ نواب "اللقاء التشاوري" حاولوا تلقّف الكرة، واستعادة المبادرة، عبر طلب لقاءٍ جديد مع الحريري، في إطار ما اعتبرها "تضحية"، انطلاقاً من أن السلبية لا تُقابَل بسلبية، وعبر سحب ما وصفوه بـ"تنازلهم السابق" لجهة عدم اشتراط الحقيبة الوزارية، إلا أنّ ثمّة من يقول إنّ هذه المحاولات تبقى من دون طائل، إذا لم يتوقف الهجوم على الحريري فوراً، خصوصاً أنّ "السحر بدأ ينقلب على الساحر" في الشارع وخارجه، وإن كانت "لعبة الشارع" مؤذية للجميع بطبيعة الحال.

أبعد من ذلك، ثمّة من يقول إنّ ما تعرّض له الحريري في الأيام الماضية، معطوفاً على الالتفاف الشعبي والسياسي، الذي كان ربما "أقصى ما يتمناه" في هذه المرحلة، جعله يتمسّك بموقفه أكثر في مواجهة "حزب الله"، ولو تنصّل الأخير من المسؤولية عن الهجوم على رئيس الحكومة المكلف. ويكفي للدلالة على ذلك ما بات يكرّره قياديّون "مستقبليّون" في السرّ والعلن، عن أنّه إذا كان "حزب الله" يجاهر بأنّه لن يقبل بتشكيل حكومة من دون "سُنّة 8 آذار" حتى قيام الساعة، فإنّ الحريري أيضاً لن يُجَرّ إلى "الاعتذار" مهما طال الوقت، وحتى قيام الساعة.

انفجار يسبق الانفراج؟

"انفجري يا أزمة تنفرجي". يتمنى كثيرون أن تصحّ هذه المقولة اليوم، فيكون "انفجار" الأزمة في الساعات الماضية محفّزاً لتحريك "الوساطات" الحكومية بما يؤدي إلى ولادة الحكومة سريعاً، خصوصاً مع دخول الشارع على الخط، والتداعيات السلبيّة التي يمكن أن يولّدها ذلك، معطوفاً على المخاطر الاقتصاديّة والاجتماعيّة التي لم تعد خافية على أحد، في ظلّ التهويل بانهيار اقتصادي بات وشيكاً.

ولكن، وبموازاة هذه التمنيات، قد يكون مطلوباً من اللبنانيين جميعاً، أن يدركوا أنّ "اللعب على حافة الهاوية" لم يعد مسموحاً، وأنّ أيّ "انفجارٍ" يحصل قد لا يكون مضمون العواقب، وبالتالي فإنّ ما حصل في الأيّام الماضية، من هجومٍ قد لا يكون بريئاً، وردّات فعل منظّمة أو عفويّة، لا يفترض أن يتكرّر بأيّ شكلٍ من الأشكال، لأنّ أحداً لا يمكن أن يتنبّأ بالنتائج، التي لن تكون في صالح أحد في بلدٍ لا يزال يسير بين الألغام، وفق مبدأ "لا غالب ولا مغلوب"...

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق منير زهران: مصر اهتمت بحل أزمات الدول العربية منذ تولي السيسي
التالى الهجرة تتفاخر بالمصرية منى شندي قائد وحدة صواريخ قوات البحرية الأسترالية.. فيديو